يوسف بن تغري بردي الأتابكي
322
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الظاهري الرومي بحكم انتقاله زماما بعد موت الأمير كافور الشبلي الصرغتمشي الرومي بعد وفاته في السنة الماضية وكانت وظيفة الخازندارية شاغرة من يوم تاريخه والسلطان ينظر فيمن يوليه من الخدام من قدماء خدام الملوك فرشح مرجان خادم الوالد فخافه الخدام من شدة بأسه وحولوا الأشرف عنه وكان الطواشي جوهر الجلباني الحبشي لالا ابن السلطان له حنو وصحبة قديمة بجوهر هذا فكلم السلطان بسببه ونعته بالدين والعفة والعقل والتدبير ولا زال بالسلطان حتى طلبه وولاه الخازندارية دفعة واحدة فإنه كان من أصاغر الخدام لم تسبق له رئاسة قبل ذلك وإنما كان يعرف بين الخدام بأخي اللالا فنال جوهر هذا من الحرمة والوجاهة والاختصاص بالملك الأشرف ما لم ينله خادم قبله انتهى ثم في سابع عشرين ذي الحجة من سنة إحدى وثلاثين المذكورة قدم مبشر الحاج العراقي وأخبر بسلامة الحاج وأنه قدم محمل العراق في أربعمائة جمل جهزه السلطان حسين بن علي ابن السلطان أحمد بن أويس من الحلة وكان السلطان حسين هذا قد استولى على ششتر والحلة وصاهر العرب فقوي بأسه بهم وقاتل شاه محمد ابن قرا يوسف صاحب بغداد وتم أسره بهذه البلاد المذكورة وجهز الحاج وكان له سنين قد انقطع لاستيلاء هذا الزنديق شاه محمد بن قرا يوسف على العراق فإنه كان محلول العقيدة لا يتدين بدين وقتل العلماء وأباد الناس وهو أحد أسباب خراب بغداد والعراق هو وأخوته كما سيأتي ذكره وذكر أقاربه في